السيد محمد تقي المدرسي
326
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثاني ) : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خراباً ، ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق « 1 » ، فلا يخرج عن المسجدية أبداً « 2 » ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه « 3 » وتصرف آلاته في تعميره وإن لم يكن معمراً تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلًا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر . ( الثالث ) : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجس يجب إزالتها فوراً ، وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم ، لكن الأقوى صحة صلاته ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة ، وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه « 4 » ، ولا بأس بإدخال النجاسة غير المتعدية إلا إذا كان موجباً للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا ، وإذا لم يتمكن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن ، سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكن ، وإذا كان جنباً وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم ، والمبادرة إلى الإزالة . ( مسألة 1 ) : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً ، بأن يطم ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات « 5 » ، لكن الأحوط إزالة النجاسة أوّلًا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر . ( الرابع ) : لا يجوز إخراج الحصى منه ، وإن فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه . ( الخامس ) : لا يجوز دفن الميت في المسجد إذا لم يكن مأموناً من التلويث ، بل مطلقاً على الأحوط . ( السادس ) : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد والتأخر عنهم في الخروج منها .
--> ( 1 ) بقاء المسجد قائم على الاعتبار وفي حدود الملكية العرفية للواقف ، وما ذكره المصنف موافق للاحتياط . ( 2 ) هذا قائم على أساس أن الأرض تملك ملكا حقيقيا وليس ملكا تابعا للآثار وهو بحاجة إلى تحقيق . ( 3 ) الأقوى بقاء الأحكام ما دام مسجدا وليس إلى الأبد . ( 4 ) بل لا يجوز . ( 5 ) إذا صدق عليه تنجس المسجد عرفا .